السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اخواني واخواتي اقدم لكم هذا المقال التام باذن الله حول الاساس العصبي لتجربة "الكون 25" ولتفهم المقال جيدا يرجى قراءة المقال المشارك سابقا!
الاسباب العصبية لماحدث للفئران:
٠ أولا، نظام الدوبامين، ليس كما يشاع، الدوبامين ليس نظام المتعة (او ليس تماما) بل قد يرتبط بالسعي والتوقع، في الحالة الطبيعية كأن تسعى لتحقيق هدف ما، هنا لن يتم افراز هرمون الدوبامين فقط عند تحقيق الهدف بل يكون كمحرك خلال السعي لذلك! مما يولد شعورا بالرضا، ما يسمى غالبا ب"خطأ توقع المكافأة" (قد تختلف التسمية قليلا)
ملاحظة: خطأ التوقع هو مسمى لناتج معادلة!
فاذا كانت النتيجة كما توقعنا (تحقق الهدف مثلما اردت) فلن يكون خطا تنبؤ (افراز دوبامين عادي)
اما اذا كانت النتيجة كما ام نتوقع (اكثر او افضل) يرتفع هرمون الدوبامين بشكل كبير! وبالتالي خطأ التوقع ايجابي
اما اذا كانت النتيجة اقل من المتوقع مما يسبب انخفاض كبير في هرمون الدوبامين ومنه خطأ التوقع سالب
اما في حالة الفئران فان وجود كل الاحتياجات الحياتية(الاكل، الشرب، التكاثر) ادى الى ايقاف(نقص حاد في تدفق) افراز هرمون الدوبامين في الدماغ! وبالتالي حدوث بلادة وجودية (اي انعدام اي محفز).
وبالتالي هذا التوقف (في افراز الدوبامين وغياب المحفزات الحياتية) يثير الدماغ على البحث عن اي طريقة لملء هذا الفراغ وارجاع التوازن (ليعود شعور الحياة)
وعليه تظهر هنا السلوكيات العدوانية (السعي وراء المثيرات العدوانية والمتطرفة) اي ان ردود الفعل على هذا الخمول هي بحث عن طرق لتحفيز افراز هرمونات التوتر (الكروتيزول و الأدرينالين) لمنح شعور الحركة والحياة
كما ان الدماغ يتطور بحل المشكلات وبالتالي هذا الاستقرار (غياب الغاية تحديدا) يؤدي الى اضطراب السلوك الاجتماعي، اذ يقوم الدماغ بالبحث عن مشكلات غالبا تكون تدميرية.
**عند الانسان في حالة الغنى الساخط**
تُعرف القشرة الجبهية على أنها المسؤولة عن التفكير والتحليل، ككبح الجماح، التخطيط للمستقبل، الاخلاق، الانفعالات…
وعندما يحدث ان يمتلك الانسان كل هذا القدر من الأملاك (بشكل مطلق) يحدث له فصل عن الحاجة بالاخرين ما يسميه العلماء المرونة المعرفية والاجتماعية ، إذ ان الشخص عندما يكون ذو املاك مطلقة، يشعر بعدم حاجته للناس (الاستغناء) وبالتالي يتحول التعاطف الناتج (الدوائر العصبية المشؤولة عن التعاطف)عن الخلايا العصبية المرآتية مثلا، فيتحول التركيز على التعاون من اجل البقاء الى نوع من التركيز على الذات المطلقة، وهو ما يقود ادى الطغيان و البغي لقوله تعالى "كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَ"
***علاقة الاكتظاظ في تجربة كالهون***
يؤدي الخوف من حدودية المكان الى تحفيز مستمر غي اللوزة الدماغيّة (amygdala) التي تمثل مركز الخوف، مما يزيد في افراز هرمون الكروتيزول (القلق) بشكل مستمر وسام ، وبالتالي يؤدي بدوره الى موت الخلايا العصبية المسؤولة الموجودة في الحصين (hippocampus) المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، وعليه انهيار الغرائز الطبيعية!
***الفرق بين الفئران والبشر في هذا***
على عكس ما اعتقده العلماء انذاك عن مصير البشر
فان الانسان لم يعطي نفس فعل الفئران كوننا كبشر نملك مرونة عصبية فائقة، كوجود قشرة مخية حديثة وعملاقة مقارنة بالفئران! وبالتالي لا ننصاع للغرائز الحيوانية الصرفة، اذا لدينا قدرة على محاولة التاقلم وايجاد حلول مطبقين قول "الحاجة ام الاختراع" باسقاط ذلك نجد ان الحاجة ادت الى اختراع سبل للتعايش معا كالبنايات الشاهقة وغيرها! متعددة الاسكن…
ايضا! اذا شبع الفأر فان غايته البيولوجية قد انتهت تماما (وكما قلنا عما ينتج عن غياب الغاية) الا ان الانسان اذا شبع بيولوحيا فانه يبدا بالبحث عن معنا للحياة سواء في الدين والمبادئ…الخ
فاذا وجد نجا من مصير الفئران وان لم يفعل فسيتجه مباشرة للبغي الوجودي كما شُرح.


